كيف تعرف أن ربك قد سُخط عليك؟
قد يشعر الإنسان أحيانًا بأن حياته تسير ضد توقعاته، فيواجه صعوبات متتالية أو يجد قلبه قد قَسُي عن الطاعة، فيتساءل: هل ربي غضبان عليّ؟
الله عز وجل لا يغضب على عباده كما يغضب البشر، لكنه قد يبتليهم أو يبطئ في قبول توبتهم إذا أعرضوا عن أمره. ومن علامات سخط الله على العبد، كما ورد في التوجيهات الشرعية، أن يُصَدَّ عن أداء الواجبات التي فرضها الله، مثل ترك الصلاة، أو التهاون في الطاعات، أو التمادي في المعاصي.
كما أن الإصرار على الظلم، أو القتل، أو الاعتداء على حقوق الناس، من أبرز الأمور التي تُبعد القلب عن رحمة الله. فالعبد حين يُداوم على ما يُسخط الرب، قد يُحرم من نعمة التوبة، أو يُحجب عن الخير، وربما يُسلَك في درب الضلال دون أن يشعر.
لكن الأهم أن ندرك: لا ينبغي للعبد أن يقنط من رحمة الله، فمهما عظم الذنب، فإن باب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها. فإذا شعر الإنسان بقسوة في القلب أو ابتعاد عن الطاعة، فهذا نداء من الله يدعوه للرجوع، لا إشارة قطعية إلى الغضب الدائم.
فلا يجزعنَّ من حالك، وافتح صفحة جديدة بالتوبة النصوح، وعود إلى الله بقلبك ولسانك، فالله أرحم بعبده من الأم بولدها، ورحمته تسبق غضبه دائمًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.