أول عربي ينال جائزة نوبل في الكيمياء

يُعد العالم المصري الراحل أحمد زويل أول عربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، وذلك عام 1999، تقديراً لأعماله الرائدة في مجال "كيمياء الفيمتو". هذه الكيمياء تهتم بدراسة التفاعلات الكيميائية في أسرع لحظات ممكنة — لحظات تقاس بجزء من الكوادريليون من الثانية (فيمتو ثانية)، أي أسرع بمليارات المرات من وميض العين.

من خلال أبحاثه، استطاع زويل أن "يسجل" كيف تنتقل الذرات من حالة إلى أخرى أثناء التفاعل الكيميائي، وكأنه يلتقط فيلماً دقيقاً لحركة الجزيئات. هذا الإنجاز غيّر نظرة العلم إلى كيفية فهم التفاعلات الكيميائية، وفتح أبواباً جديدة في الكيمياء والفيزياء وعلوم المواد وحتى الطب.

وُلد أحمد زويل في دمنهور عام 1946، ودرس في جامعة الإسكندرية قبل أن يكمل دراساته العليا في الولايات المتحدة، حيث عمل لاحقاً في معهد كاليفورنيا للتقنية (كالتيك). لم يكن عالماً بارزاً فحسب، بل كان أيضاً من داعمي العلم والتعليم في العالم العربي، وعمل سفيراً للعلم بين الغرب والشرق.

رغم وفاته في عام 2016، يبقى إرث أحمد زويل حياً في كل طالب علم عربي يسعى إلى التميز. تميزه لم يكن فقط في اكتشافاته، بل في كسره حاجز التصورات، وإثباته أن العقل العربي قادر على قيادة العلم العالمي. أحمد زويل لم يُجرّد يمثل إنجازاً علمياً، بل فخراً قومياً لكل عربي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة