الدجال: فتنة آخر الزمان

من بين علامات قيام الساعة التي وردت في الأحاديث النبوية، خروج الدجال، وهو أعظم فتنة تمر بالناس منذ خلق آدم إلى قيام الساعة. عن النبي محمد ﷺ أنه قال: "إني أعلم ما معه وما معكم، إن الله عز وجل خير من معه، وإنكم سترونه وإن شاء الله لا يعسر عليكم أمره".

يأتي الدجال من جهة المشرق، بين العراق والشام، كما ثبت في حديث صحيح. سيكون معه ما يشبه الجنة والنار، يدعو الناس إلى عبادته، ويملك قدرات خارقة توهِم الناس، لكنها مجرد خدعة وابتلاء من الله ليميز المؤمن الصادق من المنافق. سيجوب الأرض كلها، إلا مكة والمدينة، فإن الله يحرسهما عنه، كما أخبر النبي ﷺ.

سيتّجه الدجال في النهاية إلى الشام، تحديدًا إلى فلسطين، حيث تكون معركته الأخيرة. لكن الله لا يمهله طويلًا، إذ ينزل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام من السماء في بيت المقدس، فيتبعه المؤمنون، ويكون هو من يقضي على الدجال، فيقتلّه عند باب لدّ بفلسطين.

الدجال ليس مجرد شخصية تاريخية، بل اختبار إيماني عظيم. لذلك، حثّنا النبي ﷺ على قراءة سورة الكهف في كل جمعة، لتنوير القلب ووقايته من فتنته. فالإيمان بالله، واتباع السنة، والتمسك بالقرآن، هي الدرع الحصين أمام كل فتنة، خاصة فتنة الدجال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة