كيف تتطور قدم السكري؟

تبدأ قدم السكري عادة دون أن يشعر بها المريض، وهي نتيجة مباشرة لارتفاع سكر الدم على المدى الطويل، ما يؤدي إلى تلف الأعصاب وتقليل الإحساس في القدمين. في المرحلة 0، تبدو القدم سليمة تمامًا، لكنها معرّضة للخطر بسبب ضعف التروية الدموية أو الشعور المحدود، لذلك تُعد هذه المرحلة فرصة ذهبية للوقاية.

مع تفاقم الحالة، تبدأ المرحلة 1 بظهور تقرحات بسيطة وسطحية، غالبًا ما تكون نتيجة لجروح صغيرة لا يلاحظها المريض. هنا، قد لا يشعر الشخص بأي ألم، مما يزيد من خطورة الإهمال. إن التعامل السريع مع هذه الجروح يُعد مفتاحًا لتفادي المضاعفات.

أما في المرحلة 2، فإن التقرحات تصبح أعمق، وقد تمتد إلى الأنسجة تحت الجلد، وربما تصل إلى الأوتار أو حتى العظام والمفاصل. هذا التعمق يزيد خطر الإصابة بالعدوى، التي قد تتطور بسرعة في حال عدم العلاج.

ولا تقل أهمية الوقاية عن العلاج، إذ يُنصح المصابون بالسكري بفحص قدميهم يوميًا، وارتداء أحذية مناسبة، وزيارة الطبيب بانتظام. الشعور الناقص في القدمين لا يعني أن الخطر ناقص، بل العكس تمامًا.

إهمال علاج قدم السكري قد يؤدي في المراحل المتأخرة إلى الضرورة القصوى للبتر، لكن الكشف المبكر والرعاية اليومية يمكن أن يمنعا تطور المرض تمامًا. فالعناية بالقدم ليست رفاهية، بل ضرورة حياة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة