تحسن ملحوظ في جودة المياه الساحلية بالمغرب
أظهرت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن جودة المياه الساحلية في المغرب شهدت تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً من حيث ملاءمتها للاستحمام. وخلال ندوة نظمت بالرباط، كشف التقرير أن نسبة المحطات التي تصنف مياهها صالحة للاستحمام ارتفعت إلى 95 في المائة في العام الماضي، مقارنة بـ88 في المائة سنة 2021، ما يمثل تقدماً حقيقياً بزيادة بلغت 7 نقط مئوية.
وأكد التقرير أن هذا التحسن يعود إلى جهود متواصلة في مراقبة التلوث، وتحسين محطات معالجة المياه العادمة، وتعزيز الرقابة على المصارف الصناعية والحضرية التي قد تؤثر على البيئة البحرية. وتشمل مناطق الرصد شواطئ رئيسية في المدن الساحلية الكبرى مثل الدار البيضاء، والرباط، والجديدة، وآسفي، والتي باتت تعرف رقماً قياسياً في النقاء.
ورغم هذا التقدم، أوصى التقرير بضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات للحفاظ على هذا الزخم، لا سيما في المناطق التي لا تزال تعاني من ضغوط بيئية، سواء بسبب النمو الحضري السريع أو التقلبات المناخية. كما شدد على أهمية تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، لضمان استدامة هذه المكاسب.
وتشير هذه البيانات إلى أن المغرب يسير بخطوات ثابتة نحو حماية موارده المائية الساحلية، في إطار أهداف التنمية المستدامة، لكن العمل لا يزال بحاجة إلى تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية للحفاظ على جودة المياه على المدى الطويل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.