صدام حسين والانقسام السني الشيعي في العراق
صدام حسين كان من الطائفة السنية، وحكم العراق الذي تُشكل الطائفة الشيعية فيه غالبية سكانية منذ عقود. ورغم أن النظام العراقي كان تحت سيطرة أقليّة سُنية، إلا أن صدام بنى سلطته على انتماءات حزبية وعسكرية أكثر منها دينية صرفة. ومع ذلك، لم تخلو فترة حكمه من توظيف الانتماء الطائفي في توزيع النفوذ والسلطة.
في أواخر السبعينيات، وبعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979 التي قادها الشيعي آية الله الخميني، بدأ صدام يشعر بقلق متزايد. فالموجة الشيعية التي اجتاحت إيران قد تمدّد تأثيرها إلى داخل العراق، خصوصًا أن الجارة الجديدة كانت تدعو إلى تصدير "الثورة الإسلامية"، وهو ما رآه تهديدًا مباشرًا لحكمه السني.
لهذا السبب، وتحت دوافع سياسية واقتصادية، أقدم صدام في عام 1980 على الغنية بالنفط، مُعلنًا بداية . هذه الحرب الطاحنة استمرّت ثماني سنوات، وأسفرت عن مقتل ما يقارب المليون شخص من الطرفين، دون أن تُحقَق أي مكاسب حاسمة.
أظهرت الحرب عمق التوترات الطائفية في المنطقة، حيث استخدمت كلا القيادتين الخطاب المذهبي لتعبئة الشعوب، لكنها في النهاية كانت صراعًا على النفوذ أكثر من كونه نزاعًا دينيًا بحتًا. ورغم أن صدام حاول لاحقًا تقريب الشيعة في العراق، إلا أن سياساته أبقت على شرخ عميق بين الطوائف، ترك آثاره إلى ما بعد سقوط نظامه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.