تحريم الوشم في الإسلام

الوشم من الأمور التي نهانا عنها النبي محمد ﷺ نهياً شديداً، بل إن الحديث النبوي يُصوّر فعله بأنه من الكبائر التي تقع تحت لعنة الله. ففي حديث رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: لعن الله الواشمة والمستوشمة. هذا اللعن الصريح يدل على عظم الإثم المرتبط بهذه الممارسة.

الواشمة هي من تصنع الوشم، والمستوشمة هي من تطلب أن يُصنع لها وشم. فالتحريم يشمل الطرفين، الفاعل والطلب. والسبب في هذا التحريم يعود إلى أن الوشم يُعدّ تغييراً في خلق الله عز وجل، وربما يسبب أذى للجسد، بالإضافة إلى احتمال وجود معاني غير شرعية أو تابوّات ترتبط به في بعض الثقافات.

وقد ورد التحريم في أكثر من حديث، مما يؤكد خطورته عند الشرع. فليس مجرد مسألة ذوق أو تجميل، بل تعدى ذلك إلى كونه مخالفة صريحة لأمر نبوي، ودخول ضمن دائرة الكبائر التي تُستوجب الحذر منها.

قال العلماء إن كل ما يُحدث تغييراً دائماً في الجسد، كالوشم أو الربط الزائد للشعر (الوصلة)، فهو ممنوع. والحكمة في ذلك تشمل الحفاظ على سلامة الجسد، واحترام النصوص الشرعية، واجتناب ما قد يُستعمل في مظاهر الجاهلية أو التبرج.

لذلك، على المسلم أن يُراعي أوامر النبي ﷺ ويتجنب كل ما ورد فيه التحريم، خاصة إذا كان يشمل لعنة الله. فالطاعة في الصغيرة والكبيرة من مفاتيح رضا الله والنجاة يوم الحسرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة