هل تزوج نبي الله يوسف بزليخة فعلاً؟

سؤال يتردد بين الناس أحيانًا: هل تزوج نبي الله يوسف عليه السلام زليخة، المرأة التي وقعت في الحب الشديد منه أيام فتنته في مصر؟ الجواب، وفق ما ذكره كثير من المفسرين والمؤرخين الكبار مثل ابن كثير، والطبري، والسيوطي، والبيهקי، والثعلبي، هو نعم، فقد تزوجها بعد وفاة زوجها عزيز مصر، إطفير.

القصة تروي أن زليخة، التي حاولت إغواء يوسف في بداية القصة، توبت وتبتعدت عن خطئها، وآمنت ببراءته وقوته في مواجهة الفتنة. وحين مُكن الله يوسف في الأرض، وولاه على خزائن مصر، تزوجها بعد وفاة زوجها. لم يكن هذا زواجًا عاديًا، بل كان رمزًا للتكريم والشفاء، وكأن الله تعالى أراد أن يُعلي من شأنها بعد توبتها، كما رفع من شأن نبيه يوسف.

بالرغم من أن القرآن الكريم لم يذكر صراحةً اسم زليخة أو تفاصيل زواجها بيوسف، إلا أن السياق التاريخي والتفسيري يشير إلى هذا الزواج. وقد ذكره علماء كثيرون من غير تعارض مع قيم النزاهة والطهر التي حفظها يوسف عليه السلام طوال حياته.

قصة الزواج لا تقل إيمانًا وعمقًا عن بقية القصة، فهي تُظهر أن التوبة مقبولة، وأن الله يقدر لمن يشاء ما لا يُتوقع. فمَن كانت سبب فتنة، أصبحت سبب كرامة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة