الفرق بين النبي والرسول في الإسلام
يُOften يُطرح سؤال: هل كل نبي رسول، وليس كل رسول نبيًا؟ والإجابة كما فصّلها العلماء، ومنهم الإمام ابن تيمية، توضح أن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا.
فالـنبي هو من يُنبأ بالوحي من الله، يُوحى إليه بتعاليم وتشريعات، لكنه لا يُرسل برسالة مُحددة إلى قوم معيّنين. أما الرسول فهو من أُرسل برسالة واضحة إلى قوم كُفروا أو عصوا، ويأتيه وحي من الله ليُبلّغه، وغالبًا يُصحبه معجزة تثبت صدقه.
قال ابن تيمية: «النبي هو المنبأ عن الله، والرسول هو الذي أرسله الله تعالى»، وأضاف: «الصواب أن الرسول هو من أُرسل إلى قوم لم يؤمنوا به، ليُبلغهم دين الله ويدعوهم إليه». وهذا ما يُفسر أن كل رسول يكون نبيًا أولًا، لأنه لا يمكن أن يُرسَل برسالة دون أن يُوحَى إليه، لكن العكس غير صحيح؛ إذ قد يكون الشخص نبيًا يُوحَى إليه ولا يُرسل إلى قوم.
ومن أمثلة الرسل الذين أُرسلوا بوضوح: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد ﷺ، كلهم أوتوا كتابًا أو شريعة، وأُرسلوا لدعوة قومهم. أما الأنبياء الذين لم يكونوا رُسلًا، فقد تبعوا شريعة من قبلهم، وقوّوا الدعوة دون أن يُكلّفوا بتبليغ رسالة جديدة.
والأهم في كل ذلك أن العصمة – في تبليغ الوحي – ثابتة لكل من النبي والرسول بلا خلاف بين المسلمين. فلا يمكن أن يخطئ في نقل ما أوحاه الله إليه، لأن مهمته حفظ الكلمة الإلهية نقية، وتبليغها للناس دون تبديل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.