لماذا يحل الظلام متأخرًا في أوروبا؟
إذا سافرت إلى أوروبا شمالًا، مثل إدنبرة أو كوبنهاجن أو حتى موسكو، ستجد أن الليل لا يحل بسرعة، خاصة في فصل الصيف. السبب بسيط: هذه المدن تقع على خط عرض عالٍ، بالقرب من القطب الشمالي. وكلما اتجهت شمالًا، طال النهار في الصيف وقصر الليل، والعكس في الشتاء.
موقع المدينة يلعب دورًا كبيرًا، فعلى الرغم من أن بعض المدن الأوروبية تقع على نفس خط العرض تقريبًا مثل مدن في كندا أو الولايات المتحدة، فإن الفارق يكمن في طبيعة الأرض والمناخ. ففي أوروبا الغربية، تؤثر تيارات المحيط الأطلسي الدافئة على الطقس، لكن ما يحدد طول النهار هو البعد عن خط الاستواء، وليس فقط المناخ.في الصيف، تشهد مدن مثل أوسلو أو هلسنكي شمسًا لا تغيب تقريبًا، وتُعرف بـ"الشمس التي لا تغرب". أما في الشتاء، فالعكس تمامًا: تصبح الساعات النهارية قصيرة جدًا. لكن المهم أن فترات النهار والليل تطول أو تقصر حسب الموسم والاتجاه نحو الشمال.
النتيجة؟ في أوروبا، خاصة في المناطق الشمالية، يكون غروب الشمس متأخرًا جدًا في الصيف مقارنةً بمناطق أخرى على خط عرض أقل. هذا لا يعني أن الوقت نفسه مختلف، بل أن موضع الشمس في السماء يتغير بسبب ميل محور الأرض ودورانها حول الشمس.إذا كنت تخطط للسفر، تذكّر: في يونيو، يمكن أن تظل السماء فاتحة حتى الساعة العاشرة مساءً في كوبنهاجن أو إدنبرة. ظاهرة طبيعية، لكنها تُدهش من يراها لأول مرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.