ذكر النبي محمد في الإنجيل: ما الحقيقة؟
يسأل كثير من الناس: هل ورد ذكر النبي محمد ﷺ في الإنجيل حقًا؟ والإجابة، نعم، ورد خبره في الكتب السابقة، ومنها الإنجيل، كما أخبر بذلك القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: "الَّذِينَ يَتْبَعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ" (الأعراف: 157).
هذا دليل قوي على أن نبوة محمد ﷺ لم تأتِ من فراغ، بل كانت مُبشَّرًا بها في كتب الأنبياء السابقين. فالإنجيل، على الرغم من التحريف الذي طال نصوصه عبر الزمن، ما زال يحتفظ بآثار تنبؤات تشير إلى قادم من العرب، أو شبه ذلك. وتحديدًا في إنجيل يوحنا، ورد الحديث عن "الروح المعزي" (أو "المنحوس")، الذي سيأتي بعد عيسى، ويُعلّم الناس جميع الحق. وقد فسّره كثير من العلماء المسلمين بأنه إشارة صريحة إلى النبي محمد ﷺ، خاصة أن وصفه يتطابق مع صفة الرسول الخاتم.
الكنيسة اليوم قد تنكر هذه الحقيقة، كما أنكر اليهود ما في التوراة، لكن هذا لا ينفي وجود الأثر. فكثير من النصوص القديمة، سواء في التوراة أو الإنجيل، تتحدث عن نبي من آخر الزمان، يُوحَى إليه، ويُصلح الأرض، وينتشر دينه في العالم كله. وهذا ما نراه اليوم بوضوح في انتشار الإسلام، وفي سيرة النبي ﷺ التي تميزت بالرحمة، والعدل، والدعوة إلى التوحيد.
إن تواتر النبأ في الكتب السماوية السابقة يُعدُّ دليلًا إلهيًا على صدق رسالة النبي محمد ﷺ، ويُثبت أن دين الإسلام ليس من تأليف البشر، بل هو تكملة وختام للوحي الإلهي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.