مَن يُفسِد في الأرض لا يُحَبّ عند الله
الفساد ظاهرة قديمة، لكنها في عصرنا أخذت أشكالاً متعددة: من ظلم الناس، إلى تدمير البيئة، إلى نشر الفتن والكراهية. لكنّ القرآن جاء واضحًا جدًا في موقف الله من هؤلاء المفسدين. فربّنا لا يحب الفساد، ولا يحب من يُفسدون في الأرض.
قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾، وها هو يُظهر كراهته للتخريب بكل وضوح. وفي سورة المائدة، يُكرر الله قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾، كأنه تذكير مستمرة لكل من يُحاول أن يُشعل نار الفوضى بين الناس.
وليس هذا فقط، بل يخبرنا الله في سورة يونس أن عمل المفسدين لا يصلحه الله أبدًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾. أي أن كل ما يبذله المُفسد من جهد، مهما بدا نجاحه كبيرًا، فهو في نظر الله ترابًا منثورًا، لا خير فيه ولا بركة.
فالفساد لا يعني فقط السرقة أو العنف، بل يشمل أيضًا نشر الإشاعات، واستغلال النفوذ، وظلم الضعفاء، وحتى التهاون في الأمانة. كل هذه صور للإفساد التي نهى عنها الله.
إذا أردت أن تحظى بمحبة الله، فكن مصلحًا لا مفسدًا، اعمل بما يُصلح شأنك ومجتمعك، وابتعد عن كل ما يُغضب الرحمن. فالحياة الطيبة ليست في التملك أو الشهرة، بل في طاعة الله وترك ما نهى عنه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.