كيف تعرف أن استغفارك مقبول؟
الاستغفار ليس مجرد كلمات نرددها على ألسنتنا، بل هو ندمٌ صادق، وعزيمةٌ على ترك المعصية، وعودةٌ خاشعة إلى الله. كثيرًا ما يتساءل المسلم: كيف أعرف أن استغفاري مقبول؟ والجواب يكمن في حاله بعد الاستغفار.
من أبرز علامات قبول التوبة أن ترى نفسك مستقيمًا على أمر الله، تداوم على الطاعات، وتتجنب المعاصي، وتحاول جاهدًا أن تسير على المنهج القويم. فالتوبة الصادقة تُغيّر الإنسان، تُصلح قلبه، وتُوجّه خطاه نحو الخير.
قال أحد السلف: "العبد يذنب، فيخاف أن يُحاسب، فإذا عاد إلى المعصية، فليعلم أن توبته لم تُقبل. أما إذا استقام، وعاد إلى طاعة ربه، فليرجُ التوفيق من الله".
فإن كنت بعد استغفارك قد عدلت سلوكك، وتحسّنت صلاتك، وزاد خشوعك، وقلّت معاصيك، فهذا نور من الله، وعلامة من علامات قبول توبتك. أما إن عُدت إلى نفس الذنب مرارًا، دون تغيير حقيقي، فربما توبتك لم تكن صادقة، أو لم تُقبل بعد، والسبب قد يكون في قلة الندم، أو عدم العزيمة الصادقة.
فلا تقف عند قول "أستغفر الله" فقط، بل اجعلها بداية لتغيير حقيقي.والله أعلم بالقبول، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده، ويتوب على من يشاء، وفضلُه واسع، ورحمته أوسع. فقط لا تيأس، واعد إلى ربك بقلبٍ منيب، واستمر في الاستغفار، وكن على يقين أن التائب من الذنب كالعَديم له.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.