ما هي المواد التي تحمي من الإشعاع النووي؟
قد يبدو الإشعاع النووي شيءً من أفلام الخيال، لكن فهم كيفية الحماية منه بسيط أكثر مما نتصور. لا تتساوى أنواع الإشعاع، وبالتالي تختلف طرق الحماية منه حسب نوع الجسيمات المنبعثة.
جسيمات ألفا (Alpha) هي الأضعف، ولا تستطيع اختراق حاجز بسيط. في الواقع، يكفي ورقة عادية أو طبقة رقيقة من الجلد أو حتى بضع سنتيمترات من الهواء لحجبها. لكن الخطر يبدأ إذا دخلت هذه الجسيمات الجسم عن طريق الاستنشاق أو البلع.أما جسيمات بيتا (Beta)، فهي أقوى قليلاً، لكنها لا تزال لا تمثل تهديداً كبيراً إذا اتخذت الاحتياطات. يمكن للكثير من المواد المنزلية مثل البلاستيك أو الزجاج أو حتى قطعة رقيقة من الألمنيوم (بسمك بضعة مليمترات) أن توقفها بفعالية.
لكن الشيء الجدي حقاً هو الإشعاع جاما (Gamma) والأشعة السينية. هذه الأنواع قوية جداً وتملك قدرة عالية على الاختراق. هنا تصبح المواد الثقيلة والمكثفة ضرورية. يُعد الرصاص أو جدران خرسانية سميكة (بسمك عدة سنتيمترات أو حتى متر في بعض الحالات) من أفضل الوسائل لامتصاص هذا النوع من الإشعاع.
في المختبرات أو المنشآت النووية، يُستخدم مزيج من هذه المواد حسب نوع الإشعاع. المهم أن نعلم أن الحماية ممكنة، ولا تحتاج بالضرورة إلى تقنيات خيالية، بل إلى فهم بسيط لخصائص المواد من حولنا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.