الحجاب في الإسلام: أمرٌ شرعي من القرآن
مَن تأمل في كتاب الله عز وجل، وجد فيه توجيهات واضحة تُبين كيفية العفة والاحتشام للمرأة المسلمة، ومن أبرز هذه الآيات قوله تعالى في سورة النور: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾.
هذه الآية الكريمة تُعد من الأدلة الأساسية التي يُستدل بها على وجوب الحجاب. واللفظ "خُمُرِهِنَّ" يشير إلى ما يُغطّي الرأس، أي الخمار، وأمر الله فيه أن يُلقينه على جيوبهن، أي على صدورهن، ليكون التغطية شاملة للرأس والرقبة والصدر. وهذا يدل على أن الحجاب ليس مجرد عادة أو تقاليد، بل هو تعبير عن طاعة أمر إلهي.
الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل رمز للعفة والكرامة. لم يُفرض ليُقيّد المرأة، بل ليحميها ويرفع من مكانتها في المجتمع. قال العلماء: إن تغطية الوجه ليست محل إجماع، لكن تغطية الشعر والجسم كله ما عدا الوجه والكفين – وهو ما يعرف بالحجاب الشرعي – فقد اتفق على وجوبه جمهور أهل العلم.
وقد كانت النساء في عهد النبي ﷺ يُسرعن إلى تطبيق هذه الأوامر بمجرد نزولها، لما في قلوبهن من إيمان. فكان الخمار جزءاً من هوية المؤمنة، لا كرهاً، بل اختياراً للتقرب إلى الله.
فالمؤمنة الحريصة على دينها ترى في الحجاب وسيلة للعبودية، لا وسيلة للتمييز. وهو في نظرها شرفٌ، لا عبء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.