مصير المسلم في الآخرة
سؤال يطرحه كثيرون: كم يعيش المسلم في النار؟ والإجابة المطمئنة هي: لن يعيش المسلم في النار أبدًا. فالعفو والرحمة من صفات الله التي لا تُحَدّ، خاصة للمؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم تابوا وتداركوا خطاياهم.
قد يُجازى المسلم على ذنوبه بدخول النار، لكن هذا العقاب ليس أبديًا. ورد في الحديث أن يومًا في جهنم كألف سنة من أيام الدنيا، كما يشير قوله تعالى: "وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون" (سورة الحج، الآية 47). لكن هذا لا يعني أن كل من دخل النار يبقى فيها ألف سنة أو إلى الأبد. فالله جل جلاله يُخرّج من يشاء برحمته.
النار مخصصة للعصاة من المؤمنين مؤقتًا، لا للخلود. أما الكافرون فلا يخرجون منها، وفق ما تدل عليه الآيات والأحاديث. لكن المسلم الذي يدخل النار بسبب ذنوبه، فإن الله سينقذه يوم القيامة، كما ثبت في الحديث الصحيح: "يُخرج الله الناس من النار"، ويدخلهم الجنة برحمته، لا بعملهم.
لذلك، لا ينبغي للمسلم أن يستهين بالمعاصي، لكن لا ينبغي أن ييأس من رحمة ربه. فالعدل والرحمة يجمعان بينهما، والله أعلم بحال عباده. والمؤمن الحق هو من يخشى الله، ويرجو رحمته، ويستغفر، ولا يقنط من فضل ربه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.