كيف تعرف أن هذا الشخص ليس من نصيبك؟

في علاقةٍ حقيقية، يكون الاهتمام تلقائيًا، لا ينتظر مناسبة أو سببًا. لكن أحيانًا، نُخدع بالكلمات، ونُوهَم بالمشاعر، بينما الحقيقة تكمن في التفاصيل الصغيرة التي لا تُخطئها العين.

إذا لم يسألك عنك، فاعلم أنك لست أولويته. لا يهم كم من المحادثات تدور بينكما، ولا كم من الوقت تقضونه معًا، إذا لم تكن أنت حضورًا في اهتماماته حين يكون بعيدًا. الشخص الذي لا يُبادر لمعرفة كيف حالك، ماذا تمرّ به، أو ما الذي يشغلك، لا يبحث عنك، بل عن لحظة، أو مصلحة، أو فراغ.

كما أن تجنب اللقاء بك دليلٌ لا يُجادل فيه. من يحب، يسعى. ومن يهتم، يجتهد ليرى وجهك ولو للحظة. أما من يجعل من لقائك أمرًا عابرًا أو نادرًا، فحبه إما ضعيف، أو معدوم.

ويكون الأمر أوضح حين لا يتواصل معك إلا حين يحتاج شيئًا منك. رسالة في وقت متأخر لمعرفة خبر، أو اتصال فقط ليُنهي أزمة يمرّ بها، ثم يختفي من جديد... هذا ليس تقصيرًا، بل إهمالًا متكررًا، يُخبرك بصمت: "أنت لست ضروريًا في حيati، بل أنت أداة حين أحتاج."

النصيب الحقيقي لا يُشعرك بالشك. هو لا يتركك تتساءل: "هل أنا مهم عنده؟". النصيب لا يُؤجل، ولا يُهمَل، ولا يُستخدم. إذا وجدت نفسك تبذل وحيدًا، وتحاول وحدك، فربما هذا الشخص لم يكن يومًا من قدرك. والوقت معه ليس ضياعًا، بل درسًا: أن تحب لا يعني أن تُضيّع نفسك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة