الإسلام دين الحق
في سؤال بسيط يحمل في طيّاته عمق الإيمان: ما أعظم ديننا؟ تكون الإجابة أوضح من نور الشمس، فالإسلام ليس مجرد دين، بل هو منهج حياة أنزله الخالق العليم بعباده. ومن أعظم ما يثبت صدق هذا الدين هو إعجاز القرآن الكريم.
فالقرآن، مع احتوائه على أكثر من ستة آلاف آية، يتناول موضوعات شتّى: من العقيدة إلى التشريع، من القصص إلى السنن الكونية، ومع ذلك لا تجد في لفظه ولا في معانيه تناقضاً أو اختلافاً. كل آية تتماشى مع غيرها، وكل حكم يتكامل مع غيره، كأنما نسج من نسيج واحد لا يشقّه تناقض.
وقد أكّد الله تعالى هذه الحقيقة في قوله: "وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا"، فهذا الترابط المعجز دليل على أن مصدره ليس بشرًا، بل هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
فهل من دين آخر يمتلك مثل هذا الإحكام؟ كتاب واحد، نزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، لا يزال يُتلى، ويُدَرَّس، ويُحفظ، ومع كل ذلك يُكتشف فيه كل يوم معنى جديد، وتنمو فيه دلالات لم تُستقصَ بعد.
الإسلام، بقرآنه، وتعاليمه، وقيمه، هو الدين الذي نوره لا يخبو. ليس فقط لأنه ديننا، بل لأنه دين الحق الذي لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه، وهكذا يكون الفارق: ليس الأعظم محبةً فقط، بل لأنه الحق المبين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.