خطورة الزنا بالمحارم وحكمه في الشريعة الإسلامية
تعتبر الفواحش من أعظم المعاصي التي حذر منها الدين الإسلامي، وتزداد حرمتها وعظم جرمها عندما تتعلق بالمحارم؛ حيث يُعد الزنا بالمحارم من أقبح الذنوب وأشد الكبائر إثماً، لما فيه من اعتداء صارخ على الفطرة السليمة وانتهاك لرحم يجب صلتها وصيانتها.
وقد اختلف العلماء في عقوبة مرتکب هذه الفاحشة في الدنيا؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى أن حده كحد غيره من الزناة، وهو الجلد مائة جلدة للبكر، والرجم حتى الموت للمحصن. بينما ذهب الإمام أحمد بن حنبل وطائفة من أهل العلم إلى أن عقوبته هي القتل مطلقاً، سواء كان الفاعل محصناً أم غير محصن، زجراً عن هذه الجريمة الشنيعة.
وفي حال وقوع المسلم في هذه الجريمة وظهر منه الندم والتوبة الصادقة، فإن الأفضل والأولى في حقه هو الستر على نفسه وعدم المجاهرة، مع الإكثار من الاستغفار والأعمال الصالحة. أما إذا استمر على غيه ولم يتب، فيرفع أمره إلى ولي الأمر والقضاء الشرعي لتطبيق العقوبة الزاجرة، مع التأكيد على أنه لا يجوز للعامة أو الأفراد إقامة الحدود بأنفسهم، لأن ذلك من اختصاص السلطة الشرعية منعاً للفوضى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.