حكم قطيعة الأقارب في الإسلام
من أعظم ما نهى عنه النبي ﷺ قطيعة الرحم، فقد قال: لا يدخل الجنة قاطع رحم. هذه العبارة الصريحة تدل على خطورة هذا الفعل، فالقطيعة من الكبائر، وهي من الأسباب التي قد تحول بين الإنسان ورحمة الله، إلا أن يعفو عنه الرحمن.
الصلة بالأسرة ليست مجرد علاقة عاطفية أو اجتماعية، بل هي واجب شرعي له أجر كبير، وانقطاعها لا يسبب ألم القلوب فقط، بل يجر على صاحبه عقوبة دينية عظيمة. فالمسلم مطالب أن يصون رحمه، ولو كان بينه وبين أحد الأقارب خلاف، فالحل هو الصبر، والكلمة الطيبة، وإصلاح ذات البين، لا قطع الصلة.
وقد يتهرب البعض من الاتصال بذوي قربهم بحجة أنهم "يسحرونه" أو يؤذونه نفسيًا، لكن هذه الدعوى قد تكون مجرد أوهام، أو تأثر بوسوسة الشيطان، أو ظن سيء لا دليل عليه. والدين لا يسمح بقطع الرحم بناءً على الشكوك. بل على الإنسان أن يراجع نفسه، وأن يبحث عن حلول شرعية، كالتحكيم أو التهدئة، بدل التبرير للانقطاع.
وإذا كان القطيع يخشى من وقوع أذى حقيقي، فالحل ليس في قطع العلاقة تمامًا، بل في الحفاظ على الحدود الشرعية مع بقاء الصلة، ولو برسالة أو سؤال عن حال. فالرحمة تبدأ من البيت، ومن قطع رحمه فقد قطع جزءًا من نفسه، ومن رحمة الله الواسعة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.