رؤية صدام حسين تجاه إيران في بداية الحرب

مع صعود نظام الثورة الإسلامية في إيران بعد سقوط الشاه عام 1979، بدأ صدام حسين ينظر إلى الجارة الشرقية على أنها تهديد مباشر لحكمه. خشية من أن تُستخدم الخطابات الإيرانية ضد النظام العراقي كوسيلة لزعزعة استقراره، رأى صدام أن الحل يكمن في توجيه ضربة استباقية.

كان يأمل أن يؤدي الهجوم على إيران إلى زوال الحكومة الجديدة، أو على الأقل إلى وقف دعواتها المكشوفة للإطاحة به.

في سبتمبر 1980، أطلق العراق هجومًا واسعًا، حيث أرسل أربع فرق عسكرية إلى إقليم خوزستان، القريب من الطرف الجنوبي للحدود. لم يكن الهدف مجرد احتلال مناطق استراتيجية، بل تضييق الخناق على إيران من خلال عزل شط العرب عن باقي الأراضي الإيرانية، ووضع يده على ممر ملاحي حيوي.

كما سعى صدام من خلال هذه الخطوة إلى إقامة ما سماه "منطقة أمنية إقليمية"، تحمي الحدود العراقية من أي توغل محتمل، وتعزز موقفه التفاوضي في حال سرعان ما سقط النظام الإيراني، كما توقع. لكن ما لم يكن في حسبانه أن الحرب ستتحول إلى مستنقع دامٍ استمر لأكثر من ثماني سنوات، كلفت الطرفين خسائر بشرية ومادية هائلة.

ما بدأ كمحاولة لتفادي السقوط تحول إلى كارثة أثرت على مصير العراق بأكمله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة