الرقية الشرعية: حِرفَةٌ نبيلة تحتاج إلى تقيّد بالضوابط

الرقية الشرعية، في أصلها، وسيلة مشروعة يُستمَدّ فيها الشفاء من كلام الله عز وجل، وفق ضوابط شرعية دقيقة. يقول الله عز وجل: «وَنَنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ»، وبهذا يكون التداوي بالقرآن من أفضل أنواع العلاج. لكن ما بين النية الصالحة والانحراف، قد تسلك هذه الممارسة طريقًا ملتوية.

الكثيرون ممن يدّعون ممارسة الرقية لا يتقنون أصولها، بل يستغلون معاناة الناس وآلامهم النفسية أو الجسدية لتحقيق مكاسب مادية أو مصالح شخصية. ورد في السؤال ما يثير القلق: «فُتِنَ بعضهم بالنساء واستغل أوضاعهن المرضية»، دليل على أن هذا المجال لم يخلُ من انحرافات خطيرة، رغم وجود من هم مخلصون ناصحون.

الرقية لا تكون بدعوات مجهولة أو وسائط غامضة، بل تكون بقراءة آيات من القرآن، كالفاتحة والمعوذات، مع دعاء الله بالشفاء، وتجنب كل ما يخالف الشرع. ولا يجوز أن تكون وسيلة للتقرب من النساء بحجة “العلاج”، أو اتخاذ الأجرة فريضة، أو التباهي بالقدرات الوهمية.

لذلك، على من يبحث عن الرقية أن يتحري الأمانة في مَن يلجأ إليه، ويُفضِّل من يُعرف بدينه وورعه، ويُحذر مَن يُظهر الغموض أو يطلب شروطًا غير شرعية. الشفاء بيد الله، والرقية وسيلة، لا سببٌ بذاته.

الشفاء الحقيقي هو في التوكل على الله، والالتزام بسُنَّة نبيه، مع التداوي بالحلال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة