أول لغة مكتوبة في التاريخ
عندما نتساءل عن أول لغة اخترعت في العالم، فإن الجواب يقودنا إلى وادي النهرين، حيث ظهرت اللغة السومرية كأول لغة مكتوبة معروفة في التاريخ البشري. يعود أقدم نص مكتوب بالSUMERIAN إلى نحو سنة 3100 قبل الميلاد، وتم اكتشافه في جنوب العراق الحديث، حيث كانت حضارة سومر واحدة من أقدم الحضارات في العالم.
استخدم السومريون نظام الكتابة المسمارية، الذي كُتب بأدوات بسيطة على ألواح طينية، وسجّلوا به كل شيء: من المعاملات التجارية إلى القصائد والأساطير. وكانت هذه الكتابة بداية عصر جديد في تطور الإنسان، حيث أصبح من الممكن تدوين المعرفة ونقلها عبر الأجيال.
إلى جانب السومرية، ظهرت في نفس الفترة تقريباً الكتابة المصرية القديمة، التي استخدمت الهيروغليفية لتسجيل الأمور الدينية والإدارية. ومع أن كلا اللغتين تطورتا بشكل منفصل، إلا أنهما شكّلتا حجر الأساس للغات والكتابات اللاحقة في المنطقة.
اللغة السومرية لم تعد تُستخدم اليوم، لكن تأثيرها باقٍ من خلال ما خلّفته من نصوص، تُعتبر نوافذ على فكر وحياة أول من سكنوا المدن وبنوا الحضارات. أما اللغة المصرية القديمة، فقد تطورت إلى القبطية، التي لا تزال تُستخدم في الطقوس الدينية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
هكذا، تروي الحروف الأولى في التاريخ قصة البشرية بأكملها، بدءاً من السومريين وصولاً إلى يومنا هذا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.