أوكرانيا في قلب المواجهة مع روسيا

الدولة التي تواجه روسيا عسكريًا منذ أوائل عام 2022 هي أوكرانيا. ما بدأ كحشد عسكري مكثف على الحدود منذ نوفمبر 2021، تحول بسرعة إلى واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. في 24 فبراير 2022، أطلقت روسيا ما أسمته "عملية عسكرية خاصة"، لكن العالم رآها غزوًا واسع النطاق لأوكرانيا.

قبل هذا التاريخ، كانت روسيا قد نشرت عشرات الآلاف من الجنود والدبابات في مناطق قريبة من الحدود الأوكرانية، بما في ذلك في بيلاروسيا، حليفة موسكو، وفي مناطق أوكرانية مُحتلَّة مسبقًا مثل شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، كررت القيادة الروسية مرارًا أنها لا تنوي مهاجمة أوكرانيا، وهو ما لم يصدّق كثيرًا في العواصم الغربية.

لكن مع بزوغ فجر 24 فبراير، تغير كل شيء. بدأت قوات روسية بالتقدم من عدة جبهات: من الشمال عبر بيلاروسيا نحو كييف، ومن الشرق من دونباس، ومن الجنوب من القرم. لم يكن الهدف مجرد السيطرة على مناطق حدودية، بل شمل محاولات لاقتحام العاصمة كييف في الأسابيع الأولى، ما أثار موجة مقاومة شرسة من الشعب الأوكراني.

أوكرانيا، برغم حجمها الأصغر، لم تستسلم. قوّاتها المسلحة، دُعّمت بدعم غربي كبير من أسلحة وذخائر، تمكّنت من صدّ العديد من الهجمات، وأعادت استعادة أراضٍ في شمالي وشرقي البلاد. أصبح النزاع حرب استنزاف طويلة، تأثرت بها الاقتصادات وتصاعدت المخاوف من توسعها.

حتى اليوم، تظل أوكرانيا في خط المواجهة، دفاعًا عن سيادتها وحدودها، في صراع غيّر خريطة الأمن الأوروبي وربما العالم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة