موقف المسيح من نظام الزوجة الواحدة
تؤكد تعاليم السيد المسيح في العهد الجديد على مفهوم الزوجة الواحدة كأصل للزواج البشري. ولم تكن هذه الفكرة مجرد تشريع جديد، بل كانت عودة صريحة إلى القصد الإلهي الأول منذ بداية الخلق.
عندما سُئل المسيح عن أمور الزواج والعلاقات الأسرية، أشار مباشرة إلى ما جاء في سفر التكوين، مؤكداً أن الله في البدء خلق إنساناً واحداً وامرأة واحدة. واستشهد بالآية الشهيرة: "من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسداً واحداً". وهذا التعبير الدقيق يبرز أن الرابطة الزوجية تقوم على الاتحاد الكامل بين شخصين فقط، مما ينفي فكرة تعدد الزوجات في الفكر المسيحي.
ويرى اللاهوتيون أن التركيز على عبارة "الاثنان جسداً واحداً" يعكس الوحدة الروحية والجسدية التي لا تحتمل وجود طرف ثالث. ولهذا السبب، استقرت الكنيسة منذ عهدها الأول على التمسك بنظام احادية الزواج، اعتباراً له كنموذج مقدس يعكس المحبة والوفاء بين الزوجين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.