الزنا ودخول الملكوت: ماذا يقول الكتاب المقدس؟

يُعتبر الزنا من الأمور التي ناقشها الكتاب المقدس بوضوح، ويُحذّر منها بحزم. في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح 6، العدد 19، يُصرّح: «أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمْ... لِذَلِكَ مَجِّدُوا اللهَ فِي جَسَدِكُمْ. وَأَمَّا الْفَوَّاحُونَ وَالْعَابِدُونَ لِلأَصْنَامِ وَالْفَاسِقُونَ وَالسَّارِقُونَ وَالْبَطَّالُونَ وَالشَّرِهُونَ وَالْجُبَّارُونَ وَالزَّانُونَ وَمُضَاكُو الذُّكُورِ وَالسَّارِقُونَ وَالْخَدَّاعُونَ وَالْبَخِيلُونَ لَنْ يَرِثُوا مَلَكُوتَ اللهِ».

هذا النص واضح: من يعيش في خطيّة الزنا، دون توبة، لا يستطيع أن يرث ملكوت السماوات. لكن لا بد من التذكير أن الكتاب المقدس لا يُقصي الخاطئ، بل يُدعوه للتوبة والتحول. فالله لا يريد أن يُدين، بل أن يُخلّص. فالزاني، إذا ندم وترك خطيئته واتّجه نحو المسيح، يُغفَر له ويُعاد تجديده.

الزنا ليس الخطيئة الوحيدة التي تُبعد عن الملكوت، بل أي خطيئة تُرفض التوبة منها. لكن النعمة موجودة لكل من يرجع بقلب نادم. المسيح لم يُدن الزانية، بل قال لها: «اذهبي ولا تُخطئي فيما بعد» (يوحنا 8:11).

إذًا، الحكم ليس على الماضي، بل على الاتجاه. من يعيش في الزنا ويُصرّ عليه، فهو بعيد عن ملكوت الله. أما من تاب وطلب الغفران، فله أمل وحياة جديدة في المسيح. لأن «إذا اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل ليغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم» (1يوحنا 1:9).

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة