هل يشعر الميت بأنه قد فارق الحياة؟
سؤال يطرحه الكثيرون: متى يعرف الميت أنه قد مات؟ والإجابة تكمن في ما ورد عن عالم الآخرة من خلال النصوص الشرعية والأحاديث النبوية التي توضح حال الإنسان بعد الموت.
الموت ليس انطفاءً كاملاً للإدراك، بل هو انتقال من دار الدنيا إلى عالم البرزخ. ففي لحظات الموت، يدرك الإنسان أنه قد فارق الحياة، وليس هذا ظناً أو خيالاً، بل يقين مُدرك. فالنفس لا تُقبض فجأة، بل يُفتح له باب آخر من الإدراك.
يروى أن المؤمن يرى ملكين كريمين، يُبَشِّرونه برحمة الله ورضوانه، أما الكافر أو الفاسق، فيرى عذاباً مُهيباً ومقعده من النار. وقد صح عن النبي ﷺ أن العبد يُرى مقعده من الجنة أو النار بعد موته. وربما يبدأ هذا الإدراك وقد قبل خروج الروح من الجسد، إذ يُكشف له غطاء الغيب، ويشاهد الملائكة والكائنات التي لا تراها العين في الحياة الدنيا.
قال بعض العلماء: "الموت ليس سكوناً، بل هو بداية يقظة حقيقية". فالروح لا تموت، بل تنتقل، وتحيا بحياة مختلفة، تُرى فيها الحقائق على حقيقتها، لا بوساطة حواس الجسد.
إذاً، لا يُشك في أن الميت يعرف أنه مات، ويشعر بمكانه، ويُستعرض عليه ما أعده الله له من نعيم أو عذاب. وهذا ما يُعزز أهمية الاستعداد للموت بالعمل الصالح، فما من أحد يعلم متى تُقبض روحه، ولكن يقينه بالآخرة يُغيّر حياته في الدنيا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.