من لا يعذب في القبر من حديث النبي ﷺ
من بين ما ورد في السنة النبوية عن رحمة الله الواسعة، ما جاء في حديث صحيح أن من مات مبطونا لا يعذب في قبره. والمبطون هو من يُصاب بأذى في بطنه، سواء كان بسبب مرض كالسرطان أو سبب آخر مماثل. هذا يشمل من يموت بمرض داخلي يؤثر على جوفه، وهو ما يخفف عنه العذاب في البرزخ، لشدة ما كابده في الدنيا.
روى سليمان بن صرد، رضي الله عنه، عن النبي محمد ﷺ أنه قال: "من قتلَه بطنُه، لم يُعذَّب في قبره". هذا الحديث يحمل بشارَة للذين يموتون بعد معاناة طويلة مع أمراض داخلية، كسرطان المعدة أو الكبد، حيث يكون الألم مستمراً وشديداً. ففي هذه الحالة، يُعد المتوفى مبطوناً، وينال رحمة الله الواسعة.
هذه السنة النبوية تُظهر تراحم الإسلام مع المرضى، وتعتبر مرضهم نوعاً من الكفّارة. فالنبي ﷺ لم يقل هذا الكلام عبثاً، بل ليُطَمئن قلوب المؤمنين أن ابتلاءهم في الدنيا لا يذهب سدى، بل هو أجر وتكفير للسيئات. كما أن بعض العلماء يعممون هذه الرّحمة على كل من يموت بسقم شديد، لكن الأصل هو ما ورد في الحديث عن "المبطون" تحديداً.
اللهم ارحمنا في الدنيا والآخرة، واجعل ما نلقاه من ألم كفارة لذنوبنا، وشفيعاً لنا يوم الحساب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.