اغتيال الملك فيصل.. لحظة صادمة غيّرت مصير المملكة

في صباح يوم الثلاثاء، الموافق 25 مارس 1975، وتحديداً في 13 ربيع الأول 1395هـ، انتهت حياة الملك فيصل بن عبد العزيز، أحد أبرز القادة العرب، بجريمة اغتيال هزت المملكة والعالم العربي. كان الملك فيصل يستقبل في مكتبه بالديوان الملكي وزير النفط الكويتي، عبد المطلب الكاظمي، حين دخل إليه ابن أخ له، الأمير فيصل بن مساعد، وفاجأ الحضور بإطلاق عدة رصاصات عليه.

وقع الحادث في لحظة لم تكن تحمل أي مؤشرات على الخطر. الملك فيصل، المعروف بقيادته الحكيمة وسياسته الحازمة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، لم يكن يدرك أن النهاية ستكون على يد قريب من عائلته. إحدى الرصاصات اخترقت وريداً رئيسياً في جسده، ما تسبب بنزيف داخلي حاد، وأدى إلى وفاته في الحال.

الجريمة أحدثت صدمة واسعة، ليس فقط في السعودية، بل في كامل العالم الإسلامي. الملك فيصل كان رمزاً للحزم والاعتدال، وله مواقف تاريخية، مثل قيادته في حرب أكتوبر 1973، واستخدامه سلاح النفط كأداة ضغط سياسية، ما جعله شخصية محورية على الساحة الدولية.

بعد الحادث، تم القبض على القاتل فوراً، ونُفذت فيه الأحكام الشرعية بعد محاكمة سريعة, وسط تأكيدات من القيادة السعودية على استمرار الدولة في مسيرتها. لم يُفصح عن دوافع جنونية وراء الجريمة، لكنها بقيت حدثاً مؤلماً في الذاكرة الجماعية للسعوديين، يُذكر بوصفه درساً في غدر الزمن، ووحشية اللحظات التي لا تُتوقع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة