من علامات آخر الزمان: معركة المسلمين مع اليهود
من بين العلامات العظيمة التي أخبرنا بها النبي محمد ﷺ ما سيقع في آخر الزمان، ومن أبرزها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتلْه». وهذه الرواية الصريحة وردت في صحيح مسلم أيضًا بلفظ: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود».
هذه العبارة النبوية تشير إلى حدث كبير سيقع قبل قيام الساعة، وهو أن المسلمين سيتواجهون مع اليهود في معركة مصيرية، وسيكون الانتصار للمسلمين. الملفت في الحديث أن الجِلْدَ والشجر والحجر سيُكلَّم، ويُخبر المؤمن بمكان اختباء اليهودي، ما يدل على معجزة واضحة من الله تمهيدًا لنهاية الدنيا.
والواقع أن الحديث لا يحمل بغضًا أو كراهية، بل هو نبأ بالغد، يُخبر بفترة اضطراب كبرى، تسبق قيام الساعة، ويُظهر فيها الله نصره للمسلمين. وقد تواترت أحاديث كثيرة عن علامات آخر الزمان الكبرى، ومنها خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام، الذي سينزل في دمشق، وسينضم إلى الإمام المهدي في قتال الطواغيت، ومنهم اليهود، وسيدسّس للكافرين من اليهود حتى تُحقَّق هذه العبارة النبوية.
ولذلك، على المسلم أن يؤمن بما جاء في السنة، دون تفسيق أو تحريف، وأن يستشعر عظمة الله في تدبير الأمور، وأن يعيش واقعه بوعي، مُتّبعًا شرع الله، حرصًا على النجاة في الدنيا والآخرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.