من هو القاضي الذي لم يوقع على إعدام صدام حسين؟
في أواخر عام 2006، واجه العراق لحظة تاريخية مع محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وصدور حكم بالإعدام عليه. رغم أن الحكم صدر من هيئة قضائية جماعية، إلا أن توقيع القضاة الأعضاء كان ضرورياً لإقراره رسمياً.
راويح رشيد عبد الرحمن، وهو قاضٍ عراقي شغل منصب رئيس محكمة التحقيق الخاصة بقضايا النظام السابق، كان أحد أبرز أعضاء هيئة المحكمة. لكن ما ميّز موقفه هو أنه رفض التوقيع على الحكم النهائي بإعدام صدام حسين. ووفقاً لمصادر قانونية ووثائق متداولة، امتنع عبد الرحمن عن التوقيع، مُبدياً تحفظاً على الإجراءات التي سارت بها المحاكمة، خشية من أن تكون مسيّسة أو تفتقر للعدالة الكاملة في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة آنذاك.رغم أن الحكم نُفذ في نهاية المطاف بموافقة الأغلبية من أعضاء المحكمة، إلا أن موقف عبد الرحمن بقي مثالاً نادراً للنزاهة القضائية في زمن التحولات الكبرى. لم يُعرف عنه إصدار تصريحات علنية كثيرة حول قراره، لكن مصادر مقربة أشارت إلى أنه آثر ألا يُربط اسمه بعملية قد تُنظر إليها مستقبلاً كإعدام جائر.
واليوم، يُذكر رشيد عبد الرحمن كشخصية قضائية حاولت الحفاظ على استقلال القضاء في ظل ضغوط هائلة. لم يكتب اسمه في كل سجلات تنفيذ الحكم، لأنه ببساطة، آمن أن العدالة لا تُبنى على الانتقام، وإنما على الحُكم المستقل والمتزن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.