خولة بنت ثعلبة.. المرأة التي سماها الله في القرآن
من بين قصص الإيمان والعدل في القرآن الكريم، تبرز قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها، المرأة التي شرفها الله بأن ذكرها في كتابه العزيز، وسماها "التي جادلت"، فكانت سورة كاملة تنزل في حقها، تُعرف بسورة المجادلة.
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن خولة جاءت إلى النبي ﷺ تشكو زوجها، بعد أن قال لها كلمات جائرة في خصوص الطلاق، فتضرعت إلى الله عز وجل، وناشدت رسوله، وانصرفت إلى جانب البيت تبكي وتدعو. فقالت عائشة: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"، لأن الله سمع شكواها، فأنزل الوحي قبل أن ينهض النبي ﷺ من مكانه.
افتح سورة المجادلة بقوله تعالى: "قد سمع الله قول التي جادلت في زوجها"، وهي أول سورة في القرآن تبدأ بوصف امرأة دون ذكر اسمها، لكنها سُمّيت بـ"الماجدلة" تكريماً لها. هذه القصة تُظهر عدالة الإسلام، حيث لم يُهمل شكوى امرأة، بل جعلها الله نصاً قرآنياً خالداً.
ما يميز قصة خولة هو أن شكواها لم تكن من ظلم فظ، بل من كلمات قد يراها البعض تافهة، لكن الله استمع، ورد، ورفع شأن من يُظلم إن صدقت نواياه. ففي زمنٍ كانت فيه أصوات النساء غالباً خفية، جاء الوحي ليعلن: إن الله يسمع كل دعوة، ولو كانت في همسة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.