من يملك جزيرة ألكاتراز اليوم؟

تُعتبر جزيرة ألكاتراز واحدة من أكثر المواقع التاريخية شهرة في الولايات المتحدة، وتقع وسط خليج سان فرانسيسكو، تطل مباشرة على جسر البوابة الذهبية الشهير. في البداية، استُخدمت الجزيرة لأغراض عسكرية، حيث بُني عليها منارة ثم قلعة في القرن التاسع عشر. لكن في عام ١٩٣٣، انتقلت ملكية الجزيرة من الجيش الأمريكي إلى وزارة العدل.

في ذلك الوقت، أُسندت إدارة الجزيرة إلى مكتب السجون الفيدرالي، الذي حوّلها إلى سجن فدرالي عالي الحراسة، اشتُهِر باحتوائه على بعض أخطر المجرمين في التاريخ الأمريكي، مثل ألفونس كابوني وروبرت ستراود. لم يكن السجن مكانًا سهلًا، فظروفه القاسية جعلته رمزًا للعقاب الصارم.

بعد إغلاق السجن في عام ١٩٦٣ لأسباب تتعلق بالتكلفة العالية وعدم الجدوى، لم تنتهِ قصة الجزيرة. في السبعينات، أصبحت رمزًا للمقاومة بعد احتلالها من قبل نشطاء من أصل أصلي. اليوم، لا تُعد ألكاتراز ملكًا خاصًا، بل جزءًا من حديقة جزر الخليج الوطنية، وتديرها دائرة المنتزهات الوطنية.

يقصدها آلاف السياح سنويًا لاستكشاف مباني السجن القديمة والاستمتاع بالمنظر البانورامي لسان فرانسيسكو. وبذلك، تحولت الجزيرة من سجن مشهور إلى معلم تذكاري يروي قصصًا من الماضي، لا عن الجريمة فقط، بل عن النضال والحرية أيضًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة