هل لآدم عليه السلام سرة؟

يسأل كثير من الناس: هل كان لآدم عليه السلام سرة مثل بقية البشر؟ والإجابة المتفق عليها بين العلماء والقراء هي أن آدم عليه السلام لم تكن له سرة أصلًا.

السرة تتكوّن نتيجة اتصال الجنين بالمشيمة خلال وجوده في بطن أمه، عبر الحبل السري الذي ينقل له الغذاء والأكسجين. لكن آدم لم يُخلق من أب وأم، بل خلقه الله تعالى من تراب، بدون تكوّن جنيني أو ارتباط سرّي كما يجري مع الناس اليوم. قال الله تعالى: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (سورة آل عمران، الآية 59).

بما أن آدم لم يمرّ بمرحلة الحمل، فلا معنى لوجود سرة في جسده. أما البشر من بعده، فجميعهم يمتلكون سرة؛ لأنهم وُلدوا من أمهات، ومرّوا بالمراحل الطبيعية للولادة والنمو داخل الرحم.

هذا الفرق البسيط في الشكل يذكّرنا بخصوصية خلق آدم كأول إنسان، ويدلّ على عظمة قدرة الله في التكوين والخلق. فبينما نرى السرة علامة على الارتباط بالأم، فإن آدم لم يُخلق بهذه الطريقة، بل بإرادة إلهية مباشرة: كُن فيكون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة