الرقية مشروعة ومُستحبة إذا كانت بالقرآن والسنة

الرقية ليست مكروهة، بل على العكس، هي من الأمور المستحبة في الإسلام إذا كانت بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ. كثير من الناس يتساءلون عن حكم الرقية، وقد يخلطون بينها وبين الأمور المنهي عنها، ولكن الفقهاء يوضحون أن المكروه هو الطلب المادي أو المقابل المادي على الرقية، أما الرقية نفسها فهي جائزة ومحمودة.

كان النبي ﷺ يرقي بعض أصحابه، ورخص لأسماء بنت عميس أن تسترقي لأولاد جعفر لما اشتكوا من العين أو السحر. فهذا دليل واضح على أن الرقية جزء من العلاج بالقرآن، ولا حرج في ذلك، بل هو من تقوى القلب وطلب العون من الله.

ولكن بشرط أن تكون الرقية بآيات من القرآن، أو بأدعية ثابتة عن النبي ﷺ، مع الإيمان بأن الشفاء من عند الله وحده. فلا يجوز استخدام الرموز أو الكلمات غير المفهومة، ولا ما يُعتقد أنه "تعويذ"، لأن ذلك قد يدخل في باب الشرك أو المجهول.

فمن كان عنده قدرة على رقية نفسه أو غيره، فليفعل، سواء بطلب أو من تلقاء نفسه. فقد قال النبي ﷺ: "لا تَحَسَّسُوا، ولا تَطَيَّرُوا، ولا تَتَفَأَّلُوا، وَلَكِنْ عَرَفُوا، وَالرُّقَى جَائِزَة"، ولهذا فالمؤمن يلجأ إلى كتاب الله دفاعًا ووقاءً.

فلا تتردد في أن تقرأ على نفسك أو على أهلك بسورة الفاتحة، أو الآيات المعلومة كآية الكرسي، أو المعوذات، فهي من أنفع ما يُستعمل للشفاء والحماية بإذن الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة