هل يُغفر الزنا؟

الزنا من أكبر المعاصي التي نهانا الله عنها صراحة في كتابه الكريم، لكن رحمة الله أوسع من ذنبه، طالما كان هناك توبة صادقة وندم حقيقي. فحتى من وقع في هذه الكبيرة، إذا أخلص بالعودة إلى ربه، وترك المعصية، فقد يغفر الله له.

قال النبي ﷺ: "ومن أدركه الله بالدنيا كان كفارة له"، وهذا يشمل من عُوقب على زناه بالجلد أو الرجم إن كان محصناً. فهذا العقاب في الدنيا قد يكون كفارةً لذنبه، شريطة أن لا يعود إلى المعصية، وأن تكون توبته نصوحة. فالله لا يجمع على عبده عذابين: عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة.

لكن التوبة شرط أساسي. من زنى ثم أدُّب، لكنه لم يتب ندماً على ما فعل، ولم يقلع عن الطريق، فهذا لا ينفعه العقاب وحده. أما من أُخذ بالحد، ثم قام عليه توبة نصوحة، وابتعد عن الفاحشة، فالله واسع المغفرة، يمحو السيئات بفضله ورحمته.

وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "من تاب قبل أن يُقبض، تاب الله عليه"، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الله سبقت غضبه. فليس المهم حجم الذنب، بل عظمة من يُرجى غفرانه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة