الزنا من كبائر الذنوب

الزنا بلا شك من أشنع الذنوب وأكبرها عند الله، وهو من الكبائر التي حذّر منها الشرع تحذيراً شديداً. فالكبيرة في الإسلام هي كل معصية تُقام عليها حد من الحدود الشرعية، أو ورد فيها وعيد شديد في الكتاب أو السنة. والزنا من هذه الخانة بوضوح، فقد جعله الله من أظلم الأعمال، وجعل له حداً صارماً في الدنيا، ووالعاقبة في الآخرة شديدة.

قال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَحْشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا. جاء في الحديث أن النبي ﷺ سُئل عن الكبائر، فقال: الإثم الكبير ما استعظمته في نفسك وخفيت من الناس. والزنا من الذنوب التي تُفسد الأخلاق، وتُهدم البيوت، وتُقطّع الأرحام، ولا يُقارن بمن فعله حلال.

ومن قال إن عدد الكبائر 70 أو 7 أو 23، فهذا لا ينقص من عظمة الذنب ولا من تأثيره. فالزنا ليس مجرد فعل محرّم، بل هو خروج صريح عن أمر الله، وانتهاك لحدوده. وهو من الذنوب التي تُستتاب منها، ويجب التوبة منها فوراً بصدق وندم، مع الإقلاع الفوري واستشعار عظيم الله.

فإذا خان العبد الكبير في فعله، فكيف يكون جزاؤه؟ لا مناص من التوبة، ولا نجاة إلا بالرجوع إلى الله، فمن تاب، تاب الله عليه، وغفر له إن شاء ربه. فالباب مفتوح، والرحمة واسعة، ولكن لا يغرنّ أحداً تأخير العقوبة، فالله لا يُعجزه شيء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة