هل المعاصي تُحبط الحسنات؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل تُذهب المعاصي الحسنات التي قدمها الإنسان؟ والإجابة من خلال النصوص الشرعية تشير إلى أن كل معصية قد تحبط من الحسنات ما يقابله منها، لكنها لا تحبط العمل كله ما لم يكن الشرك هو السبب.
لا تنافي بين النصوصفلا تناقض بين قول الله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [الزلزلة: 7]، وبين ما ورد في أن السيئات قد تُحبط بعض الحسنات. فالإنسان يرى حسنته، لكنها قد تُمحى بسبب معصيته، كأن تسقط بفعل الذنب، كما يُروى عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يُصَلّي الرجل صلاةً فيُحسِن وُضوءَها وخشوعَها وركوعَها، إلا كانت كفّارة لما قبلها من الذنوب، ما لم تُؤتَ معصيةٌ كبيرةٌ».
أما الشرك بالله، فهو الذي يحبط العمل كله، كما قال تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر: 65]. لكن المعاصي دون الشرك، كالغيبة أو الكذب أو الغضب، فإنها تحبط ما يقابلها من الحسنات، ولا تُهلك العمل كله، ما دام العبد لم ييأس من رحمة ربه.
لذلك، لا ينبغي للمسلم أن يستهين بالمعصية، ولا أن يجزع ويقعد عن العمل، بل عليه أن يتوب، ويُكثِر من الحسنات، فإنها تُكفّر السيئات، كما قال النبي ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، تحُطّ الخطايا ما بينهن، ما لم تُؤتَ كبيرةٌ».
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.