هل ترك الصلاة يمحو الحسنات؟

الكثير من الناس يتساءل: هل من ترك الصلاة يضيع كل ما قدم من أعمال صالحة؟ الجواب عند جمهور العلماء، خاصة من مذهب الإمام أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية، أن تارك الصلاة من غير إنكار لها، إنما هو مرتكب كبيرة، وليس كافرًا. وبالتالي، لا تسقط حسناته بسبب تركه للصلاة، لكنه يحمل إثمًا عظيمًا، ويجب عليه التوبة النصوح والعودة إلى الصلاة فورًا.

ومن المهم أن نعرف أن الصلاة هي عماد الدين، وتركها ولو من تراخٍ أو كسل لا يعني خروج الإنسان من الملة، لكنها جريمة عظيمة في حق نفسه، وتضعف إيمانه وتقلل من حسناته، لا أن تمحوها كلها. ومع ذلك، لا يجوز له الاستمرار في هذا الإهمال، بل يجب عليه قضاء الصلوات التي فاتته، خصوصًا إذا كان يعلم عددها.

وإن لم يكن واثقًا من العدد بالضبط، فعليه أن يجتهد حتى يغلب على ظنه أنه أدى ما لزمه، كما ورد في فتاوى كثيرة، منها الفتوى رقم 61320. ومن يراجع تلك الفتوى يجد توضيحًا لطريقة القضاء وكيفية البدء بدون حرج أو تعقيد.

فليكن حافزك على العودة إلى الصلاة خشية الله، ورغبة في رحمته، لا خوفًا من محو الحسنات فقط. فالله غفور رحيم، يتقبل التوبة من عباده، ويرفع الدرجات لمن عاد إليه نادمًا مُقيمًا للصلاة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة