الربا محرّم حتى في حال الضرورة
من الشائع أن بعض الناس يتساءلون: هل يجوز اللجوء إلى القرض الربوي عند الحاجة الشديدة؟ والإجابة واضحة من النصوص الشرعية: لا يجوز التعامل بالربا مطلقًا، حتى لو كانت الضرورة دافعًا.
فقد أوضح العلماء عبر العصور أن الربا من الكبائر، وأن تحريمه قطعي في القرآن الكريم: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، ولا يُستثنى من هذا التحريم حتى في حال الزواج أو دفع دين مُلحّ. فالله –عز وجل– لم يضع استثناءات تُبيح الربا، وإنما فتح أبواب الرزق والحلال الواسعة التي لا تنضب.
الزواج والحاجة المالية لا تُبرّران الرباقد يظن البعض أن أخذ قرض للزواج أو لسداد دين مُلحّ يكون مقبولًا، لكن الشرع لم يُرخِّص في ذلك. فالزواج كُلِّف به من طريق الحلال، ولا يُطلب من المسلم أن يرتكب معصية لتحقيقه. كذلك، من كان عليه دين، فالمطلوب منه أن يطلب الأجل أو يبادر بالتفاوض، أو يلجأ إلى الصدقات والقروض الحسنة، لا أن يوقع نفسه في الربا.
والله –جل وعلا– وعَد بالتسهيل على المتقين، فقال: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. ففي التقوى مخرج، وفي الالتزام بالحلال فرج، مهما بلغت الصعوبات. فالحلال واضح، والحرام ممنوع، ولا يستويان أبدًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.