الكذب عند الخوف جائز في حالات الضرورة
قد يمر الإنسان ب situations صعبة يهدد فيها حياته أو ماله، خاصة إذا واجه ظالماً يحاول الاعتداء عليه. في مثل هذه الحالات، يتساءل البعض: هل يجوز الكذب للنجاة من الظلم؟ والجواب أن العلماء قد نصوا على جواز الكذب حين يخاف الإنسان على نفسه أو ماله من اعتداء، إذا لم يجد وسيلة أخرى للدفاع.
قال تعالى: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ" [الأنعام: 119]. هذه الآية الكريمة توضح أن الضرورات تبيح المحظورات، شريطة أن تكون بقدر الحاجة، وأن لا يتجاوز الإنسان الحد.
فعلى سبيل المثال، إذا هاجم لصّ بيت رجل وطلب منه أمواله، جاز للرجل أن يقول: "ليس عندي شيء" حتى لو كان قد أخفى بعض المال، وذلك للحفاظ على نفسه وماله. وكذلك لو واجه ظلماً من سلطة جائرة، واقتضت المصلحة الكذب لدرء الأذى، فلا حرج حينها.
لكن هذا لا يعني أن الكذب أصبح مباحاً في كل وقت، فالكذب محرّم في الأصل، وقد وصف الله عزّ وجلّ الذين يكذبون بالفسق. لكن الشريعة الذكية تراعي الواقع، وتُبْقِي باب الرّخصة مفتوحاً لما تُلجأ إليه الضرورة.
الحكم إذًا يعتمد على الحال، وليس على العموم. فالخوف الحقيقي والمضطرّ هو من يستحق هذه التّسوية، وليس من يبتعد عن الحقيقة لمجرد المصلحة أو الخوف من الكلام الصريح.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.