هل يشعر الميت بمن يزوره؟
سؤال يطرحه كثيرون، خاصة عند زيارة مقابر الأحبة: هل يسمع الميت سلامنا عليه؟ وهل يشعر بقدومنا إليه؟ الجواب، كما أوضحت دار الإفتاء المصرية، هو نعم. فالميت يشعر بمن يزوره ويسلم عليه، بل ويرد عليه السلام من حيث لا نسمع.
وقد أعادت الدار نشر هذا الجواب عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك في نوفمبر 2022، مستندة إلى ما ورد في الأحاديث النبوية والفهم الشرعي لحياة البرزخ — تلك الحياة التي يعيشها الإنسان بعد الموت وقبل القيامة.
الزيارة ليست مجرد عادة، بل فعل حب ورحمة. فهي وسيلة لإحياء ذكرى الميت، وطلب الرحمة له، وتقديم الصلاة والدعاء. والمؤمن عندما يقف عند قبر أخيه، لا يكون وحيدًا، بل إن الميت يفرح بقدومه، ويستأنس بزيارته، ويشعر بالاطمئنان من وراء ذلك.
وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: “إنما أمنعكم من زيارة القبور ألا تبكوا عليها، فإنها الآن قد عُلِّمت فتبكوا”، ما يدل على أن للميت حالة بعد الموت، وله إحساس وشعور بما يحدث حوله، ولو بشكل مختلف عما نعرفه نحن في الدنيا.
فالزيارة ليست مجرد حركة جسدية، بل هي تواصل روحاني مبني على الإيمان بحياة البرزخ، وثقة بأن الله لم يقطع صلة المحبين بالميت. فحين تسارع إلى زيارة قبر والدك أو صديقك، اعلم أن فرحته بقدومك حقيقية، وردّه على سلامك واقع، ولو خفي عن عينك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.