هل يشعر الميت بمن يزوره؟
من الطبيعي أن يشتاق الإنسان لمن فارق الدنيا، ويبقى القلب مشدودًا إليهم، لا سيما في الأيام الأولى من الفقد. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يشعر المتوفى بمن يزوره ويسلم عليه؟
أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا التساؤل بشكل واضح، حيث نشرت عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك سؤالاً ورد إليها نصه: "هل يشعر الميت بمَن يزوره ويسلم عليه؟"، لترد قائلة: نعم، يشعر الميت بمَن يزوره ويسلم عليه، ويرد عليه السلام، ويأنس لذلك ويفرح به.
هذا الشعور لا يكون كما في الحياة الدنيا، بل وفق ما يتناسب مع حال الحياة البرزخية، وهي الحياة التي تبدأ من بعد الموت إلى قيام الساعة. ورغم أن أجسادهم لم تعد في الدنيا، إلا أن أرواحهم ما زالت على اتصال بما حولها بقدر ما يُشاء.
زيارة القبور ليست مجرد عادة، بل لها أثر إيماني ونفسي عميق. فهي تذكر بالآخرة، وتجدد حب من رحل، وتعبر عن استمرار العلاقة الروحية. فحين نقف عند قبر من نحب، ونقول: "السلام عليكم"، فربما كان ذلك لحظة تُسرُّ فيها نفس ميت، وتُقضي بها وطرًا في قبره.
لذلك، لا تتردد في زيارة من أحببت بعد وفاته، وسلِّم عليه، وادع له. فربما كان أنسه بقدومك، وفرحته بذكرك له، أكبر مما تتصور.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.