هل يغفر الله الكذب؟
الكذب من الذنوب التي قد يقع فيها الإنسان، لكن الله عز وجل غفور رحيم، يتقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات. إذا أردت أن يغفر الله لك الكذب، فالمخرج واضح: التوبة الصادقة. وهي أن تترك الكذب فوراً، وتندم على ما مضى، وتعاهد الله أن لا تعود إليه.
وليس شرطاً في التوبة أن تذهب لكل من كذبت عليه وتقول: "كنت أكذب"، طالما لم يكن في كذبك ضرر على شخص ما أو انتقاص من حقوقه. فمثلاً، إذا كانت كلمات زائفة لا تؤثر على أحد، فالإثم يكون على صاحبه، والتوبة تُقبل بتركه وندمه عليه.
لكن هناك حالة يجب فيها التصحيح: إذا كان الكذب متعلقاً بشهادة زور أو اتهام ظالم لشخص ما، فحينها لا تكفي التوبة لله، بل يجب أن تُرجع الحق إلى صاحبه، وتُصحح ما قلته أمام الشهود، لأن هذا النوع من الكذب يمس حقوق الناس، وليس فقط حق الله.
فالله لا يُحب الكذابين، لكنه يحب التوابين. فما دمت نادماً وعائداً إلى الصدق، فباب رحمته مفتوح. فقط كن صادقاً مع نفسك، وصادقاً مع ربك، واجعل الصدق عادتك، فبه تُبنى الثقة، ويُطمئن القلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.