نهاية اليهود في عقيدة أهل السنة
في سياق الحديث عن علامات آخر الزمان، يُذكر أن من الأحداث الكبرى قتال المسيح الدجال، الذي يخرج محرّضًا على الفتنة، ومعه سبعون ألف يهودي مدججين بالسلاح. وفقًا لما أشار إليه الإمام ابن حجر في شرحه للحديث النبوي، فإن النهاية المحتومة لليهود تقع عند نزول عيسى بن مريم عليه السلام.
يقول ابن حجر: «يخرج الدجال وخلفه سبعون ألف يهودي، كل واحد منهم معه سيف مزخرف»، لكن نصر الله سيكون لمحمد بن مريم، حيث ينزل عليه السلام من السماء ويتوجه إلى باب لُد، فيلحق الدجال ويقتله. وبعد مقتله، يبدأ حسم الموقف مع اليهود الذين اتبعوا الدجال.
ومن أعظم الأمور التي تُذكر في هذا السياق أن عيسى عليه السلام يهزم اليهود، ولا يفلت منهم أحد، حتى لو اختبأ وراء حجر أو شجر، فإن الحجر والشجر سيكلّم المسلم ويقول: «يا عبد الله، هذا يهودي وراءي، تعال فاقتلْه». ولكن هناك استثناءً وحيدًا: شجرة الغرقد، لأنها من نباتاتهم، فلن تنطق، كما ورد في الحديث الصحيح.هذه الصور التي ترسمها الأحاديث النبوية ليست مادة للنعرة أو الكراهية، بل هي تذكير بعوامل القدر الإلهي في نهاية الزمان، وتُظهر أن العدل الإلهي سيُقام حينئذ، وأن الباطل مهما علا سيُقصم ظهره. وهي أيضًا دعوة للمسلمين إلى التمسك بالإيمان، والانتظار بقلوب متيقظة لأشراط الساعة، لا بحقد، بل بيقين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.