هل يؤمن اليهود بسفر إnoch؟
سفر إnoch، أو ما يُعرف بـ"1 أخنوخ"، ليس جزءًا من الكتب المقدسة في معظم التقاليد اليهودية أو المسيحية. فلا يعترف به اليهود في الغالب ككتاب مُقدّس، ولا يُدرَج ضمن العهد العبري، الذي يشكّل أساس التوراة والكتب المقدسة اليهودية.
ومع ذلك، هناك استثناء مهم. تُعتبر طائفة بيتا إسرائيل، أو اليهود الإثيوبيين، سفر إnoch جزءًا من تراثها الديني المعترف به. فهذا الكتاب يُدرَج ضمن مخطوطاتهم المقدسة ويُتلى ضمن تقاليدهم الروحية. وهو ما يعكس التنوّع الفكري والديني حتى داخل الجماعات اليهودية الصغيرة التي نجت عبر القرون في مناطق بعيدة مثل إثيوبيا.
وقد كان سفر إnoch معروفًا في أوساط يهود ما قبل المسيحية، خصوصًا في الفترة المعروفة بـ"العصر التبيني"، حيث تأثرت الأفكار اليهودية بأساطير السماء والملائكة. لكنه لم يُدرَج في النهاية ضمن النصوص الرسمية للديانة اليهودية، ربما بسبب محتواه الذي يتناول عوالم خارقة تتضمن تساقط الملائكة وسرد أسرار السماوات.
ومن المثير للاهتمام أن هذا السفر لا يزال يُحتفظ به بمكانة خاصة في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية والتِواريجة الإريترية، ما يدلّ على تأثيره المستمر في بعض البيئات المسيحية الشرقية.
بالتالي، الجواب البسيط هو: لا، معظم اليهود لا يؤمنون بسفر إnoch ككتاب مقدّس، لكن هناك استثناءات مهمة تُظهر تنوع التراث الديني اليهودي عبر الزمان والمكان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.