هل الساعة تساوي 7 سنوات في الفضاء؟
ربما سمعت هذا السؤال بعد مشاهدة فيلم Interstellar، وتساءلت: هل من الممكن فعلاً أن تمرّ 7 سنوات في مكان بينما تمرّ ساعة واحدة فقط في آخر؟ الجواب مذهل، لكنه لا يخلو من الحقيقة العلمية.
في الفيلم، تدور كوكب "ميلر" بالقرب من ثقب أسود ضخم يُدعى "غارغانتوا"، حيث تكون الجاذبية قوية جداً لدرجة أنها تُبطئ مرور الزمن بشكل هائل. هذا المبدأ ليس من خيال المخرج، بل مأخوذ من نظرية النسبية لأينشتاين، التي تقول: كلما زادت الجاذبية، كلما تباطأ الزمن. يُعرف هذا التأثير بـتوسّع الزمن الجاذبي.
على كوكب ميلر، يمرّ كل ساعة كأنها سبع سنوات في مكان بعيد عن هذا المجال الجذبي القوي، مثل محطة الفضاء التي يبقى فيها بعض الأبطال. هذا يعني أن رحلة قصيرة على سطح الكوكب قد تُكلّف من في الخارج عقوداً من الزمن.
بالرغم من أن هذا السيناريو مُفرط لأغراض سردية، إلا أن التوسع الزمني حقيقي، ويُلاحظ عملياً حتى على الأرض. مثلاً، الساعات في الأقمار الصناعية تتأثر بجاذبية الأرض الضعيفة مقارنةً بسطحها، ويجب تعديلها باستمرار لدقتها.
إذًا، الساعة لا تساوي 7 سنوات في الفضاء بشكل عام، لكن بالقرب من ثقب أسود ضخم كـ"غارغانتوا"، قد تصبح الخرافة خبراً علمياً مقنعاً. الطبيعة أحياناً تفوق خيالنا، خصوصاً حين نقترب من حدود الكون.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.