الرؤساء الذين لم يستخدموا الإنجيل في حفل التنصيب

في حفلات التنصيب الرئاسية الأمريكية، اعتاد معظم الرؤساء وضع أيديهم على الإنجيل أثناء أداء القسم. لكن هناك استثناءات بارزة في التاريخ تُظهر تنوعاً في هذه العادة.

من أبرز هؤلاء الرؤساء ثيودور روزفلت، الذي تولى الرئاسة عام 1901 بعد اغتيال الرئيس ويليام مكينلي. في ذلك اليوم، أدى روزفلت القسم دون استخدام أي كتاب مقدّس. كان عمره آنذاك 42 عاماً، ليصبح أصغر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وكان تركيزه منصباً على استقرار البلاد، أكثر من الالتزام بالطقوس التقليدية.

كما لم يُستخدم الإنجيل في تنصيب جون كويتنسي آدامز عام 1825. فقد أدى القسم على كتاب قانون، يُعتقد أنه نسخة من الدستور الأمريكي أو كتاب قواعد المحكمة. كان نيته واضحة: التأكيد على أن قسمه موجّه للدستور وليست للدين، مما يعكس مبدأ فصل الدولة عن الدين الذي ترسّخ لاحقاً في النظام الأمريكي.

أما الرئيس ليندون ب. جونسون، فقد أدى قسمه بعد اغتيال جون كينيدي عام 1963، وكان أمامه نسخة من الإنجيل، لكن التفاصيل الدقيقة تشير إلى أن الطوارئ الحاصلة في تلك اللحظات جعلت الطقوس تُتابع بسرعة، دون تركيز كبير على وسيلة أداء القسم.

هذه الحالات تُظهر كيف أن الظروف، والمعتقدات، وحتى اللحظات التاريخية، تلعب دوراً في تشكيل التقاليد الرئاسية. لم يكن غياب الإنجيل دائماً تمرّداً على العادة، بل أحياناً تعبيراً عن التزام بالدستور أو استجابة للظروف الطارئة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة