لماذا يُعد ملك تايلاند من أكثر الملوك ثراءً في العالم؟
يُعتبر الملك ماها فاجيرالونغكورن، المعروف أيضًا باسم الملك راما العاشر، من أثرى الملوك على مستوى العالم. تُقدر ثروته الصافية بحوالي 43 مليار دولار أمريكي، وهي مبلغ هائل يجعله في مصاف أغنى الشخصيات الملكية.
أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الثراء الكبير هو السيطرة على "مكتب إدارة ممتلكات التاج التايلاندي"، وهي مؤسسة تُدير مجموعة واسعة من الاستثمارات العقارية والصناعية. منذ عقود، جمعت هذه المؤسسة ثروات طائلة من خلال ملكيتها لعديد من العقارات الفاخرة، والمباني التجارية في قلب بانكوك، فضلًا عن حصص كبيرة في شركات تايلاندية بارزة.
ومع تولي الملك فاجيرالونغكورن العرش، تغيرت طريقة إدارة هذه الثروة. ففي عام 2017، تم تحويل ملكية أصول المكتب من إدارة مستقلة إلى الملك شخصيًا، ما منحه سيطرة مباشرة ومطلقة على الاستثمارات والممتلكات الضخمة. هذا القرار زاد من هيمنته المالية، وجعل ثروته أكثر مركزية وتراكمًا.
إضافة إلى ذلك، يُعرف الملك بأسلوب حياته الفاخر، الذي يشمل القصور الفخمة، والطائرات الخاصة، والزيارات الدائمة للخارج. لكن في المقابل، تظل صورته محاطة بقدسية في المجتمع التايلاندي، حيث يُمنع انتقاد الملك بموجب قوانين صارمة.
بالتالي، فإن ثروة الملك ليست فقط نتاج تراكمات تاريخية، بل أيضًا نتيجة قرارات إدارية حديثة جعلت من ممتلكات التاج مصدر قوة مالية وسياسية في آنٍ واحد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.