لماذا خلق الله الناس ذوي البشرة السوداء؟

سؤال يطرحه البعض أحيانًا بحسن نيّة، لكنه قد ينبع من سوء فهم لحكمة الخلق. فالإجابة لا تكمن في تفسير اختلاف الألوان كسبب للتفاوت، بل في تذكّر أن التنوّع في شعوب الأرض جزء من مشيئة الله. فوجود البشر ذوي البشرة السوداء، أو البيضاء، أو السمراء، ليس عبثًا، ولا يدلّ على فضلٍ عرقي، بل هو دليل على عظمة الخلق وتنوعه.

كما ورد في الحديث الشريف: إن الله لاينظر إلى صوركم ولا إلى ألوانكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. فمقياس التفاضل عند الله ليس لون البشرة، بل هو التقوى والإيمان والعمل الصالح. فالأسود والأبيض والبني، كلهم من ذرية آدم، وكلهم متساوون في الكرامة الإنسانية.

والقول بأن "السواد" في بعض الروايات يشير إلى لون الجلد في الدنيا، هو فهم غير دقيق، لأن النصوص الصحيحة تؤكد أن الفارق الحقيقي بين الناس هو في الدين والأخلاق، لا في الشكل أو المظهر. وقد خلق الله الناس من مختلف الألوان والأجناس ليتآلفوا، ويتعارفوا، ويتعاونوا على الخير، كما قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا.

إذًا، وجود الناس ذوي البشرة السوداء ليس سؤالًا عن "السبب"، بل هو جزء من نعمة التنوّع التي أنعم الله بها على البشرية. والحكمة تكمن في أن ننظر إلى بعضنا بعين الاحترام، لا بالتمييز.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة